بقلم: أحمد فوده
عاد الجدل مرة أخرى بين القوى الفاعلة في المشهد السياسي المصري حول قضية الدستور أولاً أم الانتخابات، التي أشعلت الساحة السياسية بعد تنحي الرئيس المخلوع، حينما انقسمت تلك القوى إلى فصيلين أحدهما يدعو إلى العمل على وضع الدستور أولاً قبل إجراء الانتخابات سواء البرلمانية أو الرئاسية، والآخر دعا إلى البدء بالانتخابات البرلمانية على أن يقوم أعضاء مجلسي الشعب والشورى باختيار أعضاء اللجنة التأسيسية المكلفة بوضع الدستور، ثم يتم بعد ذلك أو بالتوازي مع ذلك إجراء الانتخابات الرئاسية.
ورغم أن التشكيل النهائي للجنة لم يأت كما تصور هؤلاء؛ حيث لم يحصل التيار الإسلامي سوى على 30% من أعضائها برغم أن نسبته في البرلمان تصل إلى 80%، إلا أن القوى الرافضة لوجود أعضاء البرلمان فيها أصروا على عدم شرعية التشكيل، وطالبوا بإعادته مرة أخرى بحيث يكون جميع أعضاء اللجنة من خارج البرلمان، ووفقًا لقواعد جديدة تبعد سيطرة الأغلبية البرلمانية عنها، مستندين إلى أن البرلمان يمثل أحد سلطات الدولة وهو مؤسسة مخلوقة ولا يحق لها أن تخلق الدستور الذي هو أصل كل السلطات ويخلقها جميعها.
ورغم أن هناك دراسات تؤكد أن تجارب وضع الدساتير في العديد من دول العالم تمت من خلال البرلمان، إلا أن إصرار قوى الأقلية على رأيها وقيامها بالانسحاب من اللجنة وضغط المؤسسة العسكرية على بعض المؤسسات الأخرى المهمة للانسحاب منها مثل الأزهر والكنيسة وبعض النقابات، دفع بمحكمة القضاء الإداري إلى إبطال تشكيل اللجنة وبالتالي العودة إلى المربع الأول مرة أخرى.
حيث بدأ الجدل يعود إلى قضية "الدستور أولاً أم الانتخابات" مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، وذلك في ظل إصرار قوى الأقلية والمؤسسة العسكرية على ضرورة الانتهاء من تشكيل اللجنة التأسيسية وفق القواعد الجديدة ووضع الدستور ثم استفتاء الشعب عليه قبل إجراء الانتخابات حتى لا يتم انتخاب رئيس غير معلوم الصلاحيات، وهو ما سوف يؤدي إلى اندلاع أزمة كبيرة كما أعلن المشير طنطاوي خلال لقائه بالأحزاب والقوى السياسية من أجل إيجاد مخرج لتلك الأزمة.
لكن لم يوضح المشير طبيعة هذه الأزمة، خاصة وأن هناك إعلانًا دستوريًّا يوضح سلطات رئيس الجمهورية وفقًا لما كان معمولاً به في دستور 1971م الذي تمَّ تعطيل العمل به بعد الثورة.
والحقيقة أن ما تخاف منه قوى الأقلية وكذلك المؤسسة العسكرية، ليس وقوع أزمة نتيجة عدم تحديد سلطات رئيس الجمهورية، ولكن الخوف من أنه إذا استمرت أزمة تشكيل اللجنة التأسيسية حتى إجراء الانتخابات الرئاسية ووصول رئيس جديد يتسلم سلطاته من المجلس العسكري، فإن ذلك يعني قيام هذا الرئيس الجديد بتشكيل اللجنة التأسيسية وفقًا لإرادته الكاملة، وذلك تنفيذًا للشق الخاص بوضع الدستور في الإعلان الدستوري الذي يشير إلى أنه في حال فشل البرلمان في تشكيل اللجنة خلال ستة أشهر فإن رئيس الجمهورية يحق له تشكيل هذه اللجنة ووضع الدستور واستفتاء الشعب عليه.
"عبد الغني" لشباب المخيم الصيفي: أنتم من تربون جيل النهضة
أكد م. أيمن عبد الغني، نائب مسئول قسم الطلاب بجماعة الإخوان المسلمين...
عمال الإخوان بأسيوط: العمال أصحاب ثورة التقدم الثانية
كرم إخوان أسيوط وحزب الحرية والعدالة احتفالية العديد من العمال بميدان أسماء الله الحسنى...
دياب: نقترب من حاجز النصف مليون عضو في الحرية والعدالة
قال د. أحمد دياب، أمين العضوية بحزب الحرية والعدالة: إن العضوية في الحزب ...
"الحرية والعدالة" بالمنوفية يجرى سحب على رحلات عمره مجانية بالقرعة العلانية
أجرى مساء اليوم الخميس حزب الحرية والعدالة بالمنوفية سحب بالقرعة العلانية على رحلتى عمره ...
العريان: كلما دخلت مصر معارك حقيقية للإصلاح زادت الحرب عليها
تعقيبًا على أحداث الكاتدرائية.. "الحرية والعدالة" يؤكد قدسية الدم المصري
"الائتلاف العالمى للقدس وفلسطين".. رؤية إستراتيجية للتحرير
الأجانب فى سيناء.. الملف الشائك
دردشة مع وزير الجامعات ...
بواسطة د. سعيد سلامة
الفرز السياسى والتمهيد للمشروع الإسلامي ...
بواسطة محمد كمال